قالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ان
المحادثات المتوقفة بين إيران والقوى العالمية يجب أن تستأنف بأسرع ما يمكن
لكن يتعين أن تركز على البرنامج النووي لطهران.
وأضافت آشتون للصحافيين في مؤتمر في روما: "قلت بوضوح ... اننا نود استئناف
هذه المحادثات سريعا وسوف نكون واضحين بشدة في أن القضية المطروحة على
الطاولة هي نهج إيران وقدرتها (على انتاج) أسلحة نووية".
ومضت تقول: "هذه هي القضية المطروحة. كل القضايا الأخرى يمكن أن تناقش
لاحقا".
وتقول إيران ان برنامجها لتخصيب اليورانيوم سلمي ويستهدف توليد الطاقة. لكن
نظرا لتاريخ طهران في اخفاء أنشطة نووية حساسة عن مفتشي الأمم المتحدة
ومواصلة تقييد وصولهم اليها فإن دولا كثيرة تعتقد ان هذا البرنامج يستهدف
في نهاية المطاف انتاج أسلحة نووية.
ويقول محللون غربيون ان إيران لديها مخزون من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع
قنبلة أو قنبلتين ذريتين لكن مازال أمامها على الأرجح عدة سنوات قبل أن
تكون قادرة على انتاج سلاح نووي قادر على الوصول الى أهدافه ما يتيح وقتا
أمام الجهود الدبلوماسية لكبح برنامجها النووي.
وكانت المحادثات بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن
-الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين- إضافة الى ألمانيا
والتي تستهدف تبديد بواعث القلق بشأن برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم قد
توقفت في اكتوبر الماضي ما أدى الى تشديد العقوبات الدولية على إيران.
وأرسل سعيد جليلي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي رسالة الى
آشتون في السادس من يوليو داعيا الى استئناف المحادثات التي تقول طهران
أنها يمكن أن تستأنف بعد نهاية شهر رمضان منتصف سبتمبر.
ورحبت آشتون التي تمثل الدول الخمس والمانيا برسالة جليلي. لكن في ظل رفض
إيران منذ فترة طويلة التفاوض بشأن ما تسمية حقها "غير القابل للجدل" في
الطاقة النووية فإن المسؤولين الغربيين يخشون الجهود الإيرانية لتجنب الخوض
في القضية الأساسية في المحادثات بهدف استهلاك الوقت والمضي قدما في تطوير
برنامج التخصيب.
ولا يشعر هؤلاء المسؤولون بالارتياح تجاه الشروط التي أثارها الرئيس
الإيراني محمود أحمدي نجاد لاجراء مزيد من المحادثات. وقال أحمدي نجاد انه
يجب مشاركة دول أخرى ويجب أن تقول الأطراف ما إذا كانت تسعى للصداقة أو
العداء مع إيران ويجب أن تعبر هذه الدول عن رأيها بشأن الترسانة النووية
المزعومة لدى إسرائيل.